السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

548

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة منها قوله ع في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين وفي نسخة لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة إلخ وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة « 1 » عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ثمَّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ثمَّ ما يكون قبل يوم عرفة مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدة اختلافها وتعارضها نقول مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا لأن المفروض أن الواجب عليه هو التمتع فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه والقدر المسلم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج واللازم إدراك الاختياري من الوقوف فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين ولا يبعد رجحان أولهما بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمى ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال « 2 » فإن من جملة الأخبار مرفوع سهل « 3 » عن أبي عبد الله ع : في متمتع دخل يوم عرفة قال متعته تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم حيث إن قطع التلبية بزوال يوم عرفة وصحيحة جميل : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ومقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلا أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ « 4 » كما ادعي

--> ( 1 ) لكنه بعيد جدا ( قمّيّ ) . ( 2 ) بل في غاية الاشكال ( قمّيّ ) . ( 3 ) وكذا خبر محمّد بن سرد أيضا مشعر بذلك ( گلپايگاني ) . ( 4 ) مع ضعف سند المرفوعة واحتمال كون المراد من الصحيحة ولو جمعا ان المتمتع له المتعة إلى ادراك زوال يوم عرفة مع الناس واما خبر محمّد بن سرد فضعيف سندا ودلالة ( خ ) لم يظهر الشذوذ ( قمّيّ )